الشيخ محمد تقي الآملي

412

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

هكذا يجب عليك أداء كل فلس مما في ذمتك من الدين سواء كانت من هذه السنة أو السنة الماضية ويكون هذه الخطابات الإنحلاليته بعدة اجزاء الدينين على نحو الاستقلال ، فكل فلس مما في ذمته منهما متعلق لخطاب استقلالي بوجوب الأداء من غير تعين متعلقة بكونه الفلس من دين السنة الماضية أو هذه السنة فإذا أدى فلسا من دينه من غير تعيين كونه من دين السنة الماضية أو هذه السنة يقع به امتثال هذا الخطاب الانحلالي في من الخطاب بأداء كل فلس من الدين ويبرء ذمته من الدين بقدر ما أداه بلا تعين زائد عن كونه فلسا من الدين ، ومنشأ البراءة امتثال الخطاب الانحلالي وإستقلاليته بحيث لو أدى شيئا مما يصدق عليه انه من الدين تبرء ذمته بقدر ما أداء ولازم ذلك سقوط ما تعلق من الخطاب بما أداه تعيينا لا سقوط أحد الخطابين من السنة الماضية أو هذه السنة بلا عنوان على ما أفاده ( قدس سره ) . ( الرابعة عشرة ) وفي المزارعة الفاسدة الزكاة من بلوغ النصاب على صاحب البذر . لأن الثمرة حينئذ جميعها لصاحب البذر ولو كان هو العامل وإنما للعامل أجرة عمله لمكان فساد المزارعة إذا لم يكن البذر له ، والا فعليه أجرة أرض المالك وهذا ظاهر ، وفي المزارعة الصحيحة منها عليهما إذا بلغ نصيب كل منها . لأن الزكاة كما تقدم تجب على من يملك الثمرة بالزراعة وهذا يصدق على المالك والعامل إذ كل منهما ملك النصاب بالزراعة وهذا يصدق على المالك والعامل إذ كل منهما ملك النصاب بالزراعة كما لا يخفى . وإن بلغ نصيب أحدهما دون الآخر فعليه فقط وإن لم يبلغ نصيب واحد منهما فلا يجب على واحد منها وإن بلغ المجموع النصاب . لان كل واحد مخاطب بخطاب يخصه على نحو الاستقلال بالخطاب الانحلالي بعدة آحاد المكلفين ويكون كل واحد من تلك الخطاب الإنحلاليته مشروطا ببلوغ النصاب فلا يكفى بلوغ المجموع النصاب وهذا أيضا ظاهر .